@Khushaiwa
خآدم الدعوة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
كما وعدتكم أيها الأخوة بإفراد موضوع(عن سبب تسميتنا بالباطنية)ونبداعلى بركة الله:

يتهم البعض الاسماعيلية بانهم باطنيون بمعنى ( انهم يظهرون غير ما يخفون ) والبعض الاخر يقول عنهم باطنيون بمعنى ( انهم يقولون ان للقران باطن وظاهر ) .

وما نقول في التهمة الاولى الا حسبنا الله ونعم الوكيل والله يحكم بيننا وبين من يقولها يوم الدين يوم لا ينفع مالا ولا بنون .

اما بالنسبة الى القول الثاني والذي يقول البعض فيه عنا اننا نقول ان للقران ظاهر وباطن وان له تأويل وينكرون ذلك علينا فنقول لهم باسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين على كل من افترى علينا بدون دليل او حجة او برهان وصلى الله على محمد نبيه وعلى اله وسلم ،

اما بعد ،،

لا اعلم حقيقة ايهم يعمي القلوب و الابصار اكثر هل هو الجهل ام التعصب والحقد المذهبي فالقران به من الادلة على صدق ما نقول الكثير ولكن تعمى القلوب والابصار عن الحق والحقيقة ولا ادري ما السبب في عماها هل هو الجهل ام التعصب المقيت اعاذنا الله واياكم منها جميعا بحق محمد واله .

ما هو التأويل ؟

التأويل يأتي بمعنى التفسير وياتي بمعنى الرجوع به إلى مراد المتكلم، وإلى حقيقة ما أخبر به وقيل ان التاويل يأتي بمعنى : " صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح لدليل يقترن به " وقيل عن ابن حزم -ر حمه الله - في معنى التأويل : ( التأويل نقل اللفظ عما اقتضاه ظاهره ، وعما وضع له في اللغة إلى معنى آخر ؛ فإن كان نقله قد صح ببرهان ، وكان ناقِلُه واجبَ الطاعة - فهو حق وإن كان نقله بخلاف ذلك اطُّرح، ولم يلتفت إليه، وحُكم لذلك النقل بأنه باطل )

بسم الله الرحمن الرحيم

- قال تعالى ﴿ هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ )

- كما قال تعالى عن يوسف أنه قال: ﴿ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّاً ﴾

- وقال تعالى: ﴿ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ ﴾

- وقال تعالى: ﴿ يا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللهَ وَأطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ فَإنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْء فَرُدُّوهُ إلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بـِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأحْسَنُ تَأْوِيلاً )

هذا عدد من ايات الذكر الحكيم تذكر لنا وتخبرنا وتقول لنا ان هناك تأويل وليس هذا فقط بل تخبرنا من هم اهل التأويل وتحصرهم فقط في اسم الله سبحانه وجل شانه و الراسخون في العلم . وهذا يثبت بما لا يدع مجال للشك ان هناك تأويل في القران الكريم وان هذا العلم مختص به قوم دون العامه وهم الراسخون في العلم .

فمن هم اهل التأويل والذين يطلق عليهم الراسخون في العلم والذين ربط ذوالجلاله اسمه باسمهم فقال تعالى (وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) ؟

اذن ثبت من القران الكريم ان هناك تأويل وان هناك ظاهر وباطن فالتاويل يعني معنى وتفسير يختلف عن وجه وظاهر الاية فلو كان المقصود بالتاويل هنا هو ما يشابه ظاهر الاية لما احتجنا الى تأويل وما شابه لمن كان يستطيع ان يقرأ او يسمع الايات .

اما من هم الراسخون في العلم فهم الائمة عليهم السلام وهم من ربط الله اسمه جل جلاله باسمهم فقال تعالى في محكم كتابه ﴿ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ﴾ اذن فالرسول النبي محمد بن عبدالله عليه افضل الصلاة والسلام من الراسخون في العلم بل هو اولهم وراسهم لان الله امرنا اذا تنازعنا في شي ان نرده الى الله والرسول فذلك احسن تأويلا .

اذن فلا بد لهذا النبي من وريث لكي نرد اليه ما تنازعنا حتى يخبرنا تأويل الحسن وتصديقا لما جاء في كتاب الله عز وجل شأنه ....... فمن هم ورثة النبي عليه افضل الصلاة والسلام ؟

ورثة الانبياء هم اوصيائهم والائمة من بعدهم امام تلو امام اما ظاهرا مشهور او مستترا مغمور لا نقطاع بينهم ولا فجوة وذلك حبل الله الممدود والصراط المستقيم الذي لا اعوجاج فيه ابدا والسنة السرمدية وهم ولاة الامر الذين قرن الله طاعته وطاعة رسوله بولايتهم فقال تعالى في محكم كتابه :

( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ )

قال أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام :

" أين الذين زعموا أنهم الراسخون في العلم دوننا، كذباً وبغياً علينا، أن رفعنا الله ووضعهم، وأعطانا وحرمهم، وأدخلنا وأخرجهم ، بنا يستعطى الهدى ، ويستجلى العمى "- نهج البلاغة ج:2 ص:27

وتقبلو تحياتي ،،

خآدم الدعوة
@Khushaiwa


via Twishort for iOS

Retweet Reply
Made by @trknov